النووي

407

روضة الطالبين

( المسألة ) الثالثة : إذا اجتمع أخو المعتق . لأبويه وأخوه لأبيه ، فالمذهب القطع بتقديم الأخ للأبوين . وقيل بطرد القولين كالنسب . وقيل : يستويان قطعا . أما إذا كان المعتق امرأة ، فلا ولاية لها ، لعدم أهليتها ، فإن كانت حية ، فوجهان . أحدهما قاله صاحب التلخيص : يزوجها السلطان . والصحيح أنه يزوجها من يزوج معتقها ، فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها على ترتيب الأولياء ، ولا يزوجها ابن المعتقة ، ويشترط في تزويجها رضاها ، ولا يشترط رضى المعتقة على الأصح ، إذ لا ولاية لها . وقيل : يشترط ، فإن عضلت ، ناب السلطان عنها في الاذن ، ويزوج الولي . فإن كانت المعتقة ميتة ، زوجها من له الولاء من عصبات المعتقة ، ويقدم الابن على الأب . وتعود الصور المذكورة في مفارقتهم عصبات النسب فيما إذا كان المعتق رجلا . وحكي وجه : أن الأب يقدم على الابن بعد موت المعتقة ، ووجه : أن الابن يقدم على الأب في حياتها ، وهما شاذان . فرع متى اجتمع عدد من عصبات المعتق في درجة ، كالبنين والأخوة ، فهم كالأخوة في النسب . فإذا زوجها أحدهم برضاها ، صح ، ولا يشترط رضى الآخرين . ولو أعتق الأمة اثنان ، اشترط رضاهما ، فيوكلان ، أو يوكل أحدهما الآخر ، أو يباشران العقد معا . ولو أراد أحد المعتقين أن يتزوجها ، اشترط موافقة السلطان للآخر . ولو مات أحدهما عن ابنين أو أخوين ، كفى موافقة أحدهما للمعتق الآخر . ولو مات كل منهما عن ابنين ، كفى موافقة أحد ابني هذا أحد ابني ذاك . ولو مات أحدهما ووارثه الآخر ، استقل بتزويجها . فرع كان المعتق خنثى مشكلا ، ينبغي أن يزوجها أبوه بإذنه ، فيكون وليا أو وكيلا إن كان الخنثى ذكرا . فصل فيمن بعضها حر ، خمسة أوجه . أصحها : يزوجها مالك البعض ومعه وليها القريب . فإن لم يكن ، فمعتق بعضها ، وإلا ، فالسلطان . والثاني :